الباسل

الباسل...مدونة شخصية لصحفي مصري يهتم بشئون بلده مصر ووطنه العربي وأمته الإسلامية وقضايا العالم المعاصر..يهتم بالشئون السياسية وإن كان لا يهمل قضايا مهنته والرموز التى تعرف اليها بالقراءة عتها او الإلتقاء بها .

الأحد,أيار 04, 2008


 

 

أجرى الحوار: رجب الباسل

أُنشئ الاتحاد الدولي للبرلمانيين الإسلاميين منذ عام تقريبا، شهد عدد من الأنشطة، لكن لازال في إطار محدد ربما لم يسمع به الكثيرون، أو لم ينضموا له. التقينا رئيس الاتحاد المهندس عبد المجيد مناصرة عضو البرلمان الجزائري ونائب رئيس حركة "حمس"، وحاورناه عن دور الاتحاد خلال الفترة الماضية، في خدمة قضايا الأمة، خاصّة في فلسطين والعراق، وتقييمه لمسيرة الاتحاد خلال عام فكان الحوار.

*يشارك الاتحاد في عدد من المؤتمرات ذات الصبغة الدولية، ماذا يحكمكم في المشاركة بها ؟

0qqqqq

** أهميتها تكمن في أنها تجمع شخصيات ممثلين لأحزاب ومنظمات مجتمع مدني، والفكرة تقوم على جمع ممثلين من أقطار عربية وغربية، تشترك في بعض القضايا، مثل: مناهضة الاحتلال، والاعتراف المدني من المقاومة، والدفاع عن حقوق الإنسان بطريقة عادلة وصريحة، وعندما تتوفر هذه الأمور بشرعية الفرص ليعلو الصوت الداعم لفلسطين ولكل قضية عادلة فهذه هي أهميته .

* وأهداف المشاركة ؟

** نشارك كي ندعم هذه المواقف التي تحدثت عنها والتعريف بالمنتدى؛ لأنه مولود جديد منذ عام، والهدف الأساسي رفع الصوت عاليا للمطالبة بإطلاق سراح النواب الفلسطينيين المختطفين من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لأنّه لا يوجد في العالم من ممثلي الشعب المنتخبين يقبعون في السجون، ونأسف لصمت العالم إزاء هذه الجريمة، ويجب أن تتحرك مؤسسات ومنظمات لإطلاق سراح رئيس المجلس وأعضائه الذين يقارب عددهم الخمسين معتقلا .

ونقطة أخرى نثيرها في مشاركاتنا، هي مواجهة التحالف بين الاحتلال والاستبداد والفساد، ونسأل مَنْ فتح الباب لدخول الاحتلال لأراضينا؟ أليس هو الاستبداد؟! ثم مَن هو الذي يُقنِن للفساد؟ أليس هو الاحتلال ومؤسساته؟ كما أن الفساد يحتمي بقوة الاستبداد.

* كيف تُقيّمون دور النواب الإسلاميين في قضايا الأمة ؟

** المنتدى لا يزال في المرحلة الأولى مرحلة التعريف بالمنتدى وأهدافه، ومع ذلك كانت  قضية فلسطين القضية المركزية للمنتدى وأعضائه، سواء ما يتعلق بالمسجد الأقصى أو حصار غزة أو النواب المختطفين أو الأزمة الداخلية بين حماس وفتح؛ وذلك شكل أكبر محور للاهتمام ، والتحرك الأول من عمر المنتدى وحاولنا من خلال المنتدى أن يرتقي الجميع إلى مستوى الأمّة وقضاياها، لذلك نحن نجمع داخل المنتدى بين تيارات سياسية متعددة، كما نجمع أيضا بين أقطار مختلفة من موريتانيا إلى إندونيسيا، كما نجمع بين طوائف الأمة من السنة والشيعة؛ لأنّ الأمة فوق الطوائف والأقطار والأفراد وهذا ما نريد أن نقوله لكافة شعوب الأمة الإسلامية .

*ما رؤيتكم لوضع العراق بعد 5 سنوات من الاحتلال ؟

** ليس أكثر أمنا ولا أكثر استقرارا ولا أكثر سعادة ولا أكثر ازدهارا، والعراق أكبر مثال على الترابط بين الاحتلال والاستبداد والفساد، لو لم يكن يحكم بالحريات وبالعدل، وبالتالي توفرت الفرصة لفتح الباب لقوى خارجية تحتل العراق، كما ساهم عملاء من العراق بعضهم كان معارضا في دعم قوات الاحتلال، من أجل إسقاط النظام وأن يصل هو إلى سدّة الحكم، والآن في ظل الاحتلال أكبر بلد فيه فساد هو العراق، طبقا لتصنيف منظمة الشفافية الدولية، ولكن نريد أن نفرق في العراق بين أمرين أساسيين هما المقاومة والإرهاب، مواجهة المحتل هي مقاومة مشروعة، أما قتل الأبرياء في العراق وما يحدث بين الإخوة العراقيين، هو "فتنة"، الخروج منها بخروج المحتل وبإقرار المصالحة الوطنية عن طريق الحوار العراقي- العراقي، بالمحافظة أيضا على حماية العراق أرضا وشعبا وحماية ثرواته من الفساد والاحتلال والاستغلال الأجنبي البشع .

* هل ترون أن الاحتلال حقق أهدافه ؟

** أهداف الاحتلال في إسقاط النظام الحاكم تحقق واحتلال العراق وإثارة الفتنة تحقق وتدمير مقدرات العراق تحقق، و قتل الشعب تحقق، أما الأهداف المعلنة سواء ما يتعلق بتحقيق الأمن في المنطقة أو الأمن في العراق أو تحقيق الديمقراطية النموذجية؛ كل هذا لم يكن هدفا حقيقيا ولم يتحقق منه شيء. صحيح هناك انتخابات لكنها انتخابات في ظل احتلال لا معنى لها .

صحيح هناك حكومة منتخبة لكنها في ظل الاحتلال لا قرار لها ولا سيادة لها.

* وأهدافه الاستعمارية هل تحققت؟

** من جانب ترحيب العراقيين بالاحتلال فهذا لم يتحقق, وإن كان البعض لازال يتمسك ببقاء قوات الاحتلال في العراق، ظناً منه أن الاحتلال سيحمي مصالحه وعرشه، لكن عموم الشعب يظل مُصراً على زوال الاحتلال، ومن عمق هذا الإصرار ولدت المقاومة، وهي لا تزال مستمرة إلى أن يأذن الله عز وجل بالاستقلال والحرية.

ومهما قيل عن استمرار الاحتلال لسنوات أطول لأغراض أخرى تتعلق بالبترول وأمن "إسرائيل" ولا علاقة لها بمصلحة العراق ومصلحة الأمة فإن الذي يعجل برحيل الاحتلال، هي وحدة الشعب العراقي بكل طوائفه وأقاليمه وأضراره على المقاومة الشريفة البعيدة عن الإرهاب والفتنة.

* تقييمكم لدور المقاومة؟

** المقاومة الشرعية التي تستهدف الاحتلال عليها تحدي كبير، وهو كيف تحمي مشروعية المقاومة من الإرهاب الذي يشوبها ويخلط الصورة عند الناس، والتحدي الثاني يتمثل في إبقاء الجذوة متقدة حتى لا ييأس الناس، ومن عمق هذه التحديات ينطلق الأمل في النصر بالحرص على حقن دماء العراقيين ومقاومة الاحتلال برغبة التحرير والاستقلال، ليس برغبة الانتقام أو الرغبة الدموية.

* هل ستنجح في إخراج الاحتلال ؟

المقاومة في التاريخ دائما تنجح، والفرق فقط في الزمن، قد يطول الوقت حتى تحقيق النصر، قد ييأس البعض ولكن الشعب عندما يقاوم الاحتلال سينتصر إن شاء الله، فالمقاومة هي السبيل الوحيد للنصر يقول تعالى(حتى إذا استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كُذبوا جاءهم نصرنا ) ولكن المقاومة المسلحة هي لون من ألوان المقاومة، تسند بالمقاومة السلمية الشعبة والمقاومة السياسية والمقاومة الإعلامية، وتتوج دائما جهود المقاومة بالمفاوضات والتباحث حول سبل تسوية معينة تقلص فيها فترات الحرب وتقلل فيها الخسائر في الأفراد، لأن هدف المقاومة ليس القضاء على الجيش الأمريكي، ولكن الهدف هو تحرير البلاد وتأمين الشعب.

* للجزائر تجربة في مقاومة المحتل، هل يمكن أن تتكرر في العراق؟

** التجربة الجزائرية في المقاومة كانت لها أشكال كثيرة: مثل الثورات الشعبية والنضال السياسي ثم ثورة مسلحة تحريرية، تتويج لك أشكال المقاومة اندلعت في أول نوفمبر1954واستمرت سنوات والدرس من التجربة الجزائرية، تقول: إن الانتصار على الاحتلال يتحقق بالوحدة؛ لأن الثورات السابقة في الجزائر كانت في المناطق، لكن الثورة الشعبية العامة انطلقت من كل الوطن، ووحدت كل التيارات السياسية والمقاومة.

الدرس الثاني ليساند الشعب الثورة أو المقاومة، يجب أن تكون هذه المقاومة بعيدة كل البعد عن استهداف المواطنين والتركيز على قوات المحتل فقط .

الدرس الثالث كانت هناك بندقية تقاوم وقيادة سياسية تفاوض والتقت الجهود جميعها في هدف الاستقلال.

 الأمر الآخر (الدرس الرابع) أنّ الاستعمار الفرنسي كان استعمارا استيطانيا ولم يكن يدور في ذهنه الانسحاب أو الخروج من الجزائر، لكن استمرار المقاومة وإصرار الشعب على الحرية، نال الشعب استقلاله بعد قرن وثلث قرن وبتضحيات بلغت3 مليون شهيد ضحايا الاستعمار من سنة1830: 1962 ميلادية.

* دور الاتحاد في دعم العراق؟

**المنتدى يحرص على موضوع العراق ويدعم جهود المقاومة المشروعة وبيانات المنتدى تضمنت مثل هذه المواقف مرات عديدة، كما حاولنا التدخل على الأقل بين النواب العراقيين من الطوائف المتعددة لتشجيع الحوار العراقي- العراقي والتقارب بين جميع الأطراف لخدمة العراق المستقل.فالمنتدى يضم نواب عراقيين من جبهة التوافق وتغيب بعذر في التأسيس ممثلو قائمة الائتلاف ولا نزال نحرص على جمعهم، كإسهام من المنتدى لتوحيد الصف العراقي حول القضايا الكبرى المشتركة بينهم.

* وكيف ترون نجاح المقاومة؟ وماذا يحتاج العراق الآن؟

** الذي يحتاجه العراق الآن هو مشروع وطني يتجاوز الخلافات الطائفية والحزبية والإقليمية والمذهبية، ويوحد الشعب في إطار مصلحة العراق وحريته واستقلاليته وحماية ثرواته وحقن دماؤه وتوجيه كل الجهود، لإخراج الاحتلال من العراق فالذي يقتنع بالمقاومة المسلحة له ذلك، والذي يقتنع بأشكال المقاومة الأخرى السلمية أو المفاوضات له ذلك، المهم أن يكون الهدف النهائي هو إخراج الاحتلال واحترام سيادة الشعب العراقي، ووحدة أراضيه واحتضان الأمة العربية والإسلامية لهم، هذا هو المشروع الوطني الذي يجب أن يجمع الجميع متناسين الخلافات والتناقضات التي غذّاها الاحتلال، والتي نجح إلى حد ما في ذلك، ونعلم أنه تتوفر في كل الطوائف والمذاهب نيات صادقة لتحرير العراق.

* تقييمكم لدور الأمة الرسمي والشعبي في دعم العراق خلال خمس سنوات ؟

** الدور الرسمي له حدود تجعل منه غير قادر على إعانة العراق ورأينا تدخل الجامعة العربية، ورأينا دور دول الجوار العراقي، والمؤتمر الإسلامي، كلها لم تنجح في تحقيق ما كان يصبو إليه العراق ، أما دور الشعب فالشعوب العربية والإسلامية عبّرت عن دعمها للعراق ورفضها للغزو وتضامنها مع الشعب العراقي، وخيبة أملها من الفتنة الداخلية، ولكن هذه هي حدود دور الشعوب فيبقى الدور الحقيقي للعراقيين، فهم أهل الدار وبيدهم الحل والأمة تساندهم في كل خطوة في طريق التحرير.

* بالنسبة للقضية الفلسطينية كيف ترونها بعد60 عاما من النكبة؟

** الذي حدث في الفترة الأخيرة بكل أسف، أنّ القضية الفلسطينية تدحرجت من قضية تحرير أرض مقدسة من أسوأ احتلال استيطاني ديني عنصري إلى قضية إغاثية (إغاثة غزة) ورفع الحصار والمفاوضات حول جندي إسرائيلي مختطف، وموضوع هدنة وأسوأ من كل ذلك الاقتتال الداخلي وتقسيم فلسطين إلى عزة والضفة، حولهم  مؤامرات إلحاق الضفة بالأردن وغزة بمصر والتوطين وإلغاء حق اللاجئين في العودة والرضا بسلطة بغير دولة، من هنا على المقاومة أن تعيد ترتيب هذه الأولويات لتصحيح الصورة وتركيز الاهتمام على تحرير الأرض، مع تضامن الجميع مع الشعب الفلسطيني في الضفة أو في غزة، والمطالبة برفع الحصار عليه والاعتراف بكل الشرعيات

وإطلاق سراح كل المساجين الفلسطينيين.

* هل كان للمنتدى دور في محاولات الصلح بين الفصائل؟

** حاولنا ذلك، ولكن كان طرف فتح غير متقبل لأن يجلس مع حماس فاكتفينا بإعلان المواقف ومناشدة الطرفين بالمصالحة والخروج من فتنة داخلية إلى مواجهة الاحتلال.

* ما تقييمك لجهود عودة الحوار الفلسطيني- الفلسطيني؟

** عندنا أمل في نجاحه لقناعتنا أن كل الفلسطينيين حريصين على شعبهم وعلى وطنهم بالرغم أننا نعلم أن الأطراف الخارجية تحول دون ذلك وعلى رأسها أمريكا و"إسرائيل" ووكلائهم في بعض الدول العربية لا يرغبون في أن يتوحد الفلسطينيون، ولاحظنا مثال ذلك عندما حصل التوقيع على إعلان صنعاء مؤخرا، فارتفعت الأصوات الأمريكية والإسرائيلية بأن يختار بين حماس والمفاوضات مع "إسرائيل"، وجاءت لعباس مباشرة دعوة من بوش لزيارة أمريكا، وزار ديك تشيني وكونداليزا رايس المنطقة ومع كل ذلك يجب أن تتضافر الجهود؛ لدفع الفلسطينيين للحوار والمصالحة؛ لأنه لا سبيل آخر للوحدة والاستقرار وخدمة القضية الفلسطينية إلا بذلك.

 

* هل ترون جدوى في الحوار مع الغرب بشأن الإساءات المتكررة للإسلام ورسوله؟

** المنتدى وضع في برنامج عمله الحوار مع الغرب لأنه جهة شعبية وأعضاءه برلمانيين منتخبين من شعوبهم وممثلين حقيقيين ومؤهلين للتحدث باسم شعوب الأمة، ثم أنه منتدى للبرلمانيين الإسلاميين بما يؤكد أنهم في حالة توافق مع الديمقراطية، ونتاج آلياتها الانتخابية فبهذه المواصفات يملكون تأهيلا للحوار مع الغرب حول القضايا الكبرى وعلى رأسها تصحيح فهمهم للإسلام والوصول إلى التعايش والتعاون واحترام حقوق الإنسان والخصوصيات والحضارية وعندنا خطوات مع أطراف في بريطانيا وأمريكا، يشرف عليها بعض أعضاء المنتدى في الحوار مع الغرب ووجدنا أطراف غربية تتقبل هذا الحوار بروح عالية يحتاج منا إلى اغتنام هذه الفرص لكسب نقاط لصف الأمة الإسلامية.
 ............
http://www.islamtime.net/details.php?id=1013&cat_id=5&sub_cat_id=20&image=kadaya