الباسل

الباسل...مدونة شخصية لصحفي مصري يهتم بشئون بلده مصر ووطنه العربي وأمته الإسلامية وقضايا العالم المعاصر..يهتم بالشئون السياسية وإن كان لا يهمل قضايا مهنته والرموز التى تعرف اليها بالقراءة عتها او الإلتقاء بها .

الأربعاء,أيار 28, 2008


*رجب الباسل
 
لم يكن مستغربا هذه الحملة الصحفية الشعواء التي مورست بحق الداعية المصري الأصل الشيخ "وجدي غنيم" وأخرها من إحدى الصحف البحرينية فهي متوقعة بحق كل داعية في هذا العصر، الذي أصبح فيه دعاة المنكر أصحاب صولات وجولات، ولكن الغريب هو موقف علمائنا من هذه الهجمة بل وموقف الاتحاد الدولي للصحفيين.
 887583
فإذا كان الاتحاد الدولي للصحفيين قد هب من أجل صحفي سبّ داعية بحجم وجدي غنيم، واستهزأ به ثم امتدت سخريته، فهذا شأنه أن يدافع عن الصحفيين (ظالمين أو مظلومين) ولكن أين كان الاتحاد من الاغتيالات - وليس الدعاوى القانونية – التي تعرض لها الصحفيون في فلسطين على يد الاحتلال الصهيوني، وأخرهم "فضل شناعة" مصور وكالة أنباء رويترز، وأين كان الاتحاد من الاعتقالات التي تعرض لها الصحفيون في تونس ومصر وغيرها، وأخرهم الصحفي أحمد عز الدين الذى تعرض للسجن الاحتياطي على ذمة قضية عسكرية لمدة عام ونصف، وعندما أُخلي سبيله من القضية حاصلا على البراءة لم يعوض شيئا بل عندما حصل على أكثر من ثلاثة أحكام بالبراءة من القضاء الطبيعي وصدر له قرارات اعتقال، وهو الصحفي المعروف لم يتحرك أحد لنصرته، حق الاتحاد أن يدافع عن الصحفيين أيا كان توجههم لكن ليس من حقه الانتقائية فما كان ضد الإسلام والدعوة يدافعون عنه، أما من كان له ولاءات وطنية أو قومية أو إسلامية من الصحفيين فليتحمل بمفرده تبعات توجهاته، أي حكم وعدل هذا من اتحاد الصحفيين الدوليين .
 
الأمر الأكثر غرابة هو صمت إخواننا الدعاة والعلماء سواء الاتحاد الدولي لعلماء المسلمين أو حتى إخواننا السلفيين، الذين تسببوا في إخراج الشيخ "وجدي غنيم" من البحرين، بسبب كلمات – لم يقلها في حق الكويت منذ18عاما – من الهجوم على داعية بحجم الشيخ وجدي جل جمهوره أو نسبة كبيرة منهم من طلبة العلم والسلفيين رغم توجهاته الوسطية، وأين الاتحاد والإخوة السلفيين من هجوم الصحيفة على الإسلام وتعاليمه وعلى الله عز وجل، هل رد الفعل يكون فقط عندما يهاجمنا الغرب! ربما يعذر الغرب بجهله وربما يعذر بعدائه التاريخي للإسلام، فبماذا إذن يعذر أبناء جلدتنا وثقافتنا عندما يهاجمون ويفترون الأكاذيب على الدعاة أو يسبون الدين أو الله جل في علاه .
 
نعم أنها معايير مزدوجة حتى لدى من رفعوا راية العلم والدعوة ...ربما يهاجمون بعضهم بعضا جيدا على سقطات أو هفوات أو حتى كلمات غير مقصودة وربما يهاجمون الغرب جيدا إذا هاجمنا لكن نادرا أن يهاجموا أبناء جلدتنا إذا ضربوا ثوابتنا في الصميم، والأندر أن يدافعوا عن بعضهم البعض أمام هجمات الآخرين.
قصة حقيقية
أختم مقالي بقصة حقيقية كنت على اطلاع بها وتبين الهدف الحقيقي لهجوم الآخرين على الدعاة، حتى وإن استخفوا بأسباب قد يعتبرها البعض مقبولة في ظاهرها .
أحد الدعاة البسطاء المعتدلين حل بمنطقة فرأى فيها فسادا أخلاقيا شديدا وكان مقابل المسجد "مقهى" تُمارس فيه بعض الأمور غير المقبولة، إضافة إلى جمعية تنصرية لها نشاط معروف، هذا الداعية وضع تصور لمواجهة كل ذلك ولكن بطريقة غير مباشرة، حيث كان يقوم التصور على أن نشر التدين والوعي بين المواطنين دون الهجوم حتى على الآخرين كفيل بالتضييق على الإفساد والتنصير دون الدخول في معارك، سيكون فيها الخاسر في ظل الحرب التي تمارس على الداعية من كل جانب وركز الداعية في عمله على أصناف ثلاثة الأطفال عبر حلقات التحفيظ والشباب عبر أنشطة كان يقوم بها لهم، وكان يقوم بإشراكهم في كل الأعمال الدعوية وحملّهم المسؤولية ثم المرأة في منطقة نسبة الأمية الدينية والتعليمية مرتفعة جدا ...وانتشرت دعوة هذا الداعية الشاب في الحي انتشارا سريعا مما جلب عليه سخط الآخرين من أنصار الإفساد والتنصير وغيرهم، بل امتد إلى بعض الدعاة من أصحاب المناهج الأخرى، الذين رأوا في دعوة هذا الداعية الشاب وأسلوبه جذبا لمزيد من الأشخاص على حساب انتشارهم في الحي، وبدأت الحرب على الشيخ إلى أن استغل البعض الفرصة وأشاع عن الداعية الشاب أمرا ينتقص من أخلاقه، حينها لم يتحمل الداعية هذه الإشاعة وطلب الانتقال إلى مكان آخر، فخفتت الدعوة سريعا في المكان وانتعشت أعمال المقهى والتنصير وإخوانه من أصحاب التوجهات الأخرى مرة أخرى، ولم يدافع عنه بالطبع أحد فالجميع استفاد من رحيله إلا داعية واحد عاقل – ربما خالف الداعية الشاب في بعض توجهاته أو أساليبه الدعوية – لكنه خطب في الناس مؤكدا أن الإشاعة التي لحقت بالداعية الشاب لم يكن الهدف منها إلا ضرب الدعوة في الصميم، ولن يستفيد منها إلا أعداء الدعوة ولن يتضرر منها إلا الدعوة وجمهورها.  
 


في29,أيار,2008  -  11:23 مساءً, رجب ابوزيد كتبها ...

حسبنا اللة ونعم الوكيل هذة هى السياسة المزدوجة ولكن يجب الا نعول عليها الكثير ولنمض فى طريقناونصنع انفسنا بأنفسنا