بقلم: فهمـي هـويـــدي
فضيحة تسريب أسئلة الامتحانات في مصر خلال شهر يونيو الماضي, نكسة كاشفة لفشل نظامنا التعليمي, بقدر ما كانت هزيمة يونيو67 نكسة كشفت نظامنا السياسي.

(1) نكستنا التعليمية خبر سيئ لا ريب, لكن الأسوأ منه أن نهون من شأنها, ذلك أنني أزعم أن تلك النكسة تبدو من بعض الزوايا أخطر من هزيمتنا العسكرية قبل أربعين عاما, فنحن في عام67 هزمنا ولم ننكسر, وخسرنا جولة لكننا لم نخسر المعركة التي حققنا فيها إنجازا بالعبور الذي تم في73, وفي كل الأحوال فإنها اعتبرت هزيمة للإدارة السياسية في حاضر ذلك الزمان, لكننا اذا دققنا في نكستنا التعليمية فسنجد أنها هزيمة للحاضر والمستقبل, من شأنها أن تحدث انكسارا في مسيرة الوطن يتعذر التعافي منه في الأجل المنظور.
إن النكسة العسكرية تدمر الجيش, أما النكسة التعليمية فتدمر المجتمع, في الأولي يقتلنا العدو, وفي الثانية نقدم بأنفسنا علي الانتحار, وضحايا النكسة الأولي هم شهداء يظلون أحياء عند ربهم يرزقون, أما ضحايا النكسة الثانية فإنهم يصبحون معاقين ومشوهين يعانون من الخواء والعجز, ويتحولون الي جيش من الموتي الذين يمشون علي الأرض بغير هدي ولا عقل منير, أما
المزيد ...كتبها رجب الباسل في 07:16 صباحاً :: لا يوجد تعليق
الاسم: رجب الباسل









